الشيخ محمد الدسوقي

307

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

فرع : لو اشترطت المرأة على الرجل في حين العقد الخروج لتمشط كالبلانة أو لتولد كالداية فإنه لا يلزمه ذلك الشرط . قوله : ( وشبه في الكراهة وعدم اللزوم إلخ ) فيه نظر لان هذا ليس شرطا في العقد ، وإنما هو تطوع بعد العقد كما بينه ولا كراهة فيه فالتشبيه في عدم اللزوم فقط اه‍ بن . قوله : ( قبل العقد ) لو حذفه ليقع الاستثناء من العموم كان أولى ، والاستثناء مما تضمنه التشبيه من عدم الرجوع خلافا لخش في قوله : إن الاستثناء من عدم اللزوم للشرط فإنه لا لزوم له فيما قبل الاستثناء ولا فيما بعده اه‍ بن . قوله : ( فلا يلزمه ما أسقطته عنه ) أي لا ترجع عليه بشئ من الألف التي أسقطتها عنه . قوله : ( إلا أن تسقط ما تقرر بعد العقد فخالف فيلزمه ما أسقطته عنه ) أي وحينئذ فيرجع عليه به ، وقيد ابن عبد السلام رجوعها عليه بما إذا خالف عن قرب ، وأما إذا خالف عن بعد كالسنتين فلا رجوع لها عليه كمن أعطته مالا على أن لا يطلقها أو على أن يطلق ضرتها ففعل ، ثم حصل موجب الخلاف بأن طلق المرأة أو أعاد الضرة لعصمته ، فإن كان عن قرب رجعت عليه بما دفعت له ، وإن حصل بعد طول فلا رجوع لها ، وكمن سأل مشتريا الإقالة فقال : إنما تريد البيع لغيري لأني اشتريت برخص فقال : متى بعتها لغيرك فهي لك بالثمن الأول ، فإن باع لغير المقيل قرب الإقالة فللمقيل شرطه ، وإن باع بعد طول فالبيع لغير المقيل نافذ ولا قيام للمقيل بشرطه والطول سنتان ، لكن ما ذكره ابن عبد السلام من التقييد ففي مسألة المصنف بالقرب اعترضه ح في التزاماته بأن اللخمي نص على أنها ترجع عليه مطلقا سواء خاف عن قرب أو بعد وهو ظاهر المدونة ، والمتيطي وابن محرز وابن فتحون وغيرهم كذا في بن ونحوه في شب واختاره شيخنا . قوله : ( وهذا الاسقاط مقيد إلخ ) الأولى ومحل الرجوع عليه بما أسقطته إذا لم تتوثق مع اسقاطها بيمين ، أما لو توثقت معه بيمين فلا ترجع كما إذا قال بعد الاسقاط : إن تزوجت فسريتي حرة أو فضرتك طالق أو فأمرك بيدك . قوله : ( فإن كان بيمين ) أي مصاحبا ليمين . قوله : ( على عتق ) الأولى حذف على أي تعليق عتق أو طلاق أو أمرها بيدها . قوله : ( لئلا يجتمع إلخ ) الظاهر في العلة هو أن الألف أسقطتها عنه في مقابلة اليمين وقد وجدت فلذا لم ترجع بها اه‍ بن . قوله : ( أو كان إلخ ) أشار الشارح إلى أن المعطوف بأو محذوف والمعطوف عليه فعل الشرط من قوله : إن نقص عن ربع دينار . قوله : ( كزوجني أختك مثلا ) أي أو بنتك أو أمتك فلا فرق بين من يجبرها على النكاح وغيرها . قوله : ( على أن أزوجك أختي ) أي أو ابنتي أو أمتي ، وقوله بمائة أي أو بأقل أو بأكثر فلا يشترط في وجه الشغار اتحاد المهر كما في مثال المصنف بل المدار فيه على مجرد التسمية . قوله : ( وهو وجه الشغار ) الشغار في أصل اللغة رفع الكلب رجله عند البول ، ثم استعمل لغة فيما يشبهه من رفع رجل المرأة عند الجماع ، ثم نقله الفقهاء واستعملوه في رفع المهر من العقد ، وإنما سمى القسم الأول وجها لأنه شغار من وجه دون وجه ، فمن حيث إنه سمى لكل منهما صداقا فليس بشغار لعدم خلو العقد عن الصداق ، ومن حيث أنه شرط تزوج إحداهما بالأخرى فهو شغار فكأن التسمية فيهما كلا تسمية فلذا سمى وجه الشغار . وأما تسمية القسم الثاني صريحا فهو واضح للخلو عن الصداق ، وقدم المصنف وجه الشغار اعتناء بالرد على من أجازه كالامام أحمد ومذهب الحنفية صحة نكاح الشغار مطلقا . قوله : ( ويفسخ قبل البناء ) أي بطلاق لأنه مختلف فيه كما علمت . قوله : ( بل على وجه المكافأة ) أي كما لو زوجه أخته وابنته فكافأه